قبل سنتين، كانت فكرة الفيديو الواحد تأخذ مني أياماً: مراجع، مونتاج، تعديلات. اليوم أستطيع تجربة الفكرة نفسها في ظهيرة واحدة. هذا الجزء حقيقي وليس سحراً. الأدوات تختصر الخطوات البطيئة بين الفكرة ومسودتها الأولى.
لكن ما لا تختصره هو الفكرة نفسها. المشاهد ما زال يقرر في ثانيتين إن كان ما يراه صادقاً أم لا. الـAI يعطي صانع المحتوى محاولات أكثر، لا ذوقاً أفضل. الذوق ما زال هو الشغل.
هذا يعني أن الفائدة الحقيقية ليست في «إنتاج أكثر» بل في «تجربة أكثر». أستطيع اختبار عدة زوايا لنفس الفكرة قبل أن أعرف أيها يستحق النشر. الخطأ أصبح أرخص، والتجربة أسرع، لكن القرار النهائي — ما الذي أنشره وما الذي أحذفه — يبقى قراراً بشرياً.
لو تتعامل مع الـAI على أنه مساعد سرعة، ستجد أنه مفيد. لو تتوقع منه أن يحل ذائقتك أو حكمك التحريري، ستنتج كمية كبيرة من شيء متوسط. السرعة ميزة، والمعنى مسؤولية.